كيف تؤثر شهادة الثانوية العامة في المستقبل الوظيفي

يمكن الحصول على المال من خلال وظيفة جيدة

يعد التخرج من المدرسة الثانوية واختيار المسار الوظيفي قرارًا مهمًا في الحياة. خصوصا مع أهمية اختيار كلية تناسب التخصص المستقبلي المرغوب. سواء عبر تنسيق الثانوية العامة أو بعد ذلك.
حيث أن طلاب المدارس الثانوية على مفترق طرق لخيارات مهمة في الحياة تحدد المستقبل المهني لكل طالب. هيا بنا نتعرف على المزيد..


بعد الشهادة الإعدادية يبدأ مسار رحلة الدراسة في المدارس الثانوية حيث أنها طريق للاستمرار والتقدم التعليمي وتعتبر مرحلة تعليمية فاصلة في حياة كل طالب.

 

في دراسة أجرتها كورويا الجنوبية وجد أن 92.6٪ من خريجي الثانوية العامة في البلدان التي تم دراستها التحقوا بالجامعة فور تخرجهم من المدرسة الثانوية ، و 4.1٪ من خريجين الثانوية العامة وجدوا فرص عمل والتحقو بها، و 3.3٪ من الذين التحقو بعمل بعد الثانوية العامة تركو وظائفهم وتحولو بعد ذالك إلى عاطلين عن العمل أو تحولو إلى أشخاص لا نفع لهم اقتصاديًا.

 

أوضحت الدراسة الكورية أنه كلما ارتفع متوسط ​​دخل الأسرة الشهري وزادت التطلعات التعليمية ، زادت احتمالية الدخول للكلية ومن ثم الحصول على وظائف مستقبلية أفضل.

العامل الوحيد الذي يجعل الوظائف مختلفة هو فئة المدرسة الثانوية. فمثلا شهادة الثانوية العامة تختلف عن شهادة الثانوية التمريض أو الثانوية المهنية (دبلوم الصناعة والزراعة).

من المرجح أن يجد خريجو المدارس الثانوية المهنية (صناعة وزراعة) وظائف أكثر من خريجي المدارس الثانوية العامة إذا كانوا يرغبون في العثور على وظيفة دون الذهاب إلى الجامعة.

تُظهر هذه الدراسة أن التطلعات التعليمية العالية غير الواقعية قد يكون لها تأثير سلبي على الخيارات المهنية للشباب. كنتيجة لتحليل العوامل التي تميز الاختيار بين جامعة مدتها 2-3 سنوات وجامعة 4-6 سنوات ، إذا تم اختيار جامعة 4-6 سنوات ، فإن الخلفية الأكاديمية النهائية سوف تكون عبارة عن تحصيل أكاديمي ممتاز، ووظيفية مستقبلية عالية.

وعلى هذا الأساس، من المهم جدا تثقيف الشباب وخصوصا بعد مرحلة الشهادة الاعدادية، حول أهمية الدراسة الثانوية وتأثيرها في المستقبل الوظيفي. 

 

بعد شهادة الثانوية العامة وشهادة الثانوية الازهرية وغير ذلك من شهادات المدارس الثانوية سوف يكون من المهم جدا معرفة التخصصات الجامعية لأنها متنوعة وكثيرة. ومعظم الطلاب والاباء يقررون اختيار كلية معينة دون دراسة واعية لباقي التخصصات ، وهذا خطأ لأن الأمر مختلف تمامًا عما يتخيله الجميع.

 

يجب على الاباء والطلاب إجراء بحث عن المعلومات الكافية حول كل كلية ومستقبلها الوظيفي، الأمر لا يتعلق بوظيفة المستقبل فقط ولكن بيتعلق بزيادة دخل الأسرة على المدى المتوسط والبعيد.

كلية هندسة الحاسبات وكلية الطب مثلا تختلفان في تأثيرهما في معدل دخل الأسرة عن كلية الحقوق ، وكذالك كلية طب الأسنان ، وكلية إدارة الأعمال ، وكلية الهندسة ، إلخ ، حتى كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية تختلف من حيث المستقبل المهني ومستقبل دخل الأسرة في المستقبل.

 

توعية الطلاب بهذه الأمور مهم، وتقع مسؤولية ذلك على الآباء والمعلمين في المدارس الاعدادية والمدارس الثانوية. وربما تكون هذه المقالة للتوعية بخصوص هذه المسألة المهمة جدا.

 

أيضا يجب على كل طالب أن يسأل نفسه، هل أرغب في التخصص في الدراسات النظرية أو الدراسات العملية؟

 

 

نحن كخبراء توظيف نقول أن الدراسات التطبيقية والعملية أفضل؟

 

إذا كنت تفكر في سبب شهرة الدراسات التطبيقية أكثر من الدراسات النظرية ، فيمكنك بسهولة تمييز ذلك.

 

"التوظيف"  إذا كنت تنوي الحصول على درجة علمية بغرض الحصول على وظيفة ، فإن الدراسات العملية والتطبيقية مفيدة حتمًا.

نظرًا لأن المنهج الدراسي نفسه تم إنشاؤه من خلال تطبيق الدراسات النظرية على التطبيقات العملية أو التجارية،  شركات التوظيف  عادة سوف تقوم بتفضيل أولئك الذين تخصصوا في الأقسام العملية التي يمكن أن تتكيف مع العمل وتساهم في نمو الأعمال بعد الانضمام إلى الشركات. (هذه معلومة فنية مهمة جدا حتى للراغبين في البحث عن وظيفة)

 

من ناحية أخرى ، الدراسات النظرية ضرورية جدا في مجالات البحث والتنمية والابتكار على المدى الطويل ، وعلى الرغم من أن المجالات النظرية قد لا تكون مناسبة لتحقيق دخل عالي وجني الأموال على المدى القصير إلا أنها مجالات مهمة للشركات وقطاع الأعمال ويعتبر التطور الوظيفي فيها مصدرا للدخل العالي في المستقبل.

الاختيار بين الكليات النظرية والعملية في الجامعة يحتاج لتفكير عميق وسؤال المتخصصين. لأن الاباء أنفسهم مهما كان مستواهم التعليمي ربما لن يكونو قادرين على معرفة المستقبل الوظيفي لكلية ما إلا بسؤال المتخصصين.

اسأل المتخصصين في التوظيف وشركات الاستشارة المتخصصة في الموارد البشرية، لأن شركات خدمات الموارد البشرية أكثر كفاءة في معرفة المسارات التعليمية التي تؤدي إلى وظائف برواتب مرتفعة سواء الآن أو في المستقبل.

 

يجب ملاحظة أن معظم المواد التعليمية في المدرسة الاعدادية والثانوية، عبارة عن مواد علمية نظرية بحتة. يجب التفكير في أن هذا مفيد لتنمية القدرات الفكرية والاستيعابية للطلاب لتأهيلهم لمرحلة التطور الوظيفي والمستقبل المهني من خلال الدراسة الجامعية. لذلك حافظ على تنمية مهارات ابنائك أو طلابك في العلوم المختلفة خصوصا مادة الرياضيات والفيزياء حيث أنهما مادتين تضمنان مستقبل وظيفي بدخل مرتفع جدا في كل المجالات، ربما تشعر أنها مجالات نظرية أكثر منها عملية. هذا صحيح لكن تذكر دائما أن المرحلة الاعدادية والثانوية هي مراحل إعداد القدرات العقلية ومرحلة استعداد للدراسة العملية والتطبيقية في الجامعة. إذا كان الطالب ذكيا ولديه القدرات العقلية التي تم بنائها من خلال الرياضيات والفيزياء، فسيكون مؤهلا للاستيعاب وبناء المهارات العملية في الجامعة.

 

أخيرا يجب على كل طالب أن يميز بين ما يجيده ، وما يحب ، وما لا يعرفه.


ما يجيده ويحبه الطالب  له تأثير كبير على حياته الجامعية ، ويؤثر في النهاية على عملية البحث عن وظيفة. ي

 

في شركات الموارد البشرية يوجد عامل تقيمه الشركات عند التوظيف هو "التخصص في التخصص". هذا صحيح يجب أن يكون خريج الجامعة متخصص ومحب لتخصصه لذلك من المهم اختيار تخصصات عملية وعلمية يحبها الشخص ذاته.

اذا كنت من طلاب الثانوية فإن طريقة معرفة ما تحب وما تجيد، هي أن تنظر إلى نفسك بعناية أكبر. وتسأل نفسك عن هواياتك وما هي الأمور التي انت حقا تحبها. بعد ذلك ابحث عن معلومات حول المستقبل الوظيفي ومعدل الدخل في المستقبل ثم بعد ذلك يمكنك أن تقرر.

 

هل تود أن تفعل شيئا جيدا مقابل المعرفة التي نعطيك إياها بالمجان؟؟ 
إذا كنت تود التعبير عن الشكر فكل ما عليك هو مشاركة رابط المقال على منصات التواصل الاجتماعي.